الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
549
موسوعة التاريخ الإسلامي
وقال الطباطبائي : ويظهر من الآية أنّ محرّمات الأكل نزلت قبل سورة الأنعام ، وقد وقعت في سورة النحل من السور المكية ، فهي نازلة قبل الأنعام « 1 » . والآيات من سورة النحل هي من الآية 114 إلى 118 وهي : وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ فلو كان قوله : فَصَّلَ لَكُمْ في سورة الأنعام يجعلنا نقول بنزول النحل قبل الأنعام ، فانّ هذه الآية من النحل : قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ يجعلنا نسلّم للأخبار الدالة على نزول الأنعام قبل النحل ، فالأنعام الخامسة والخمسون والنحل السبعون في الترتيب . أمّا قوله وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ في الأنعام فنقبل فيه قول الطبرسي بأن يكون المراد به بيان النبيّ لا القرآن . وبعدها قوله سبحانه : وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ « 2 » . روى الطبرسي في « مجمع البيان » عن مقاتل قال : انّ أبا جهل بن هشام قال : زاحمنا بنو عبد مناف في الشرف حتّى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا : منّا نبيّ يوحى إليه ! واللّه لا نؤمن به ولا نتّبعه الّا أن يأتينا وحي كما يأتيه « 3 » ونقل مثله ابن شهرآشوب في « المناقب » « 4 » . وفي الآيات العشر من الآية 136 إلى 146 يبين اللّه اعتقادات
--> ( 1 ) الميزان 7 : 332 . ( 2 ) الأنعام : 124 . ( 3 ) مجمع البيان 4 : 559 . ( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 50 ، 51 .